ابن نجيم المصري
569
البحر الرائق
52 ] وهذا هو الوسط فينصرف إليه . وهذا لأن القليل لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه عادة والمديد لا يقصد غالبا لأنه بمنزلة الأبد ، ولو سكت عنه يتأبد فتعين ما ذكرناه . وكذا الزمان يستعمل استعمال الحين فيقال ما رأيتك منذ حين ومنذ زمان بمعنى واحد . وهذا إذا لم تكن له نية ، أما إذا نوى شيئا فهو على ما نوى لأنه حقيقة كلامه ولا فرق في ذلك بين الزمان والحين وهو الصحيح كما في البدائع . أطلقه فشمل الاثبات والنفي فإذا قال لأصومن حينا أو الحين فهو كقوله لا أكلمه حينا أو الحين . وفي فتح القدير : ويعتبر ابتداء الستة أشهر من وقت اليمين بخلاف قوله لأصومن حينا أو زمانا كان له أن يعين أي ستة أشهر شاء وتقدم الفرق ا ه . وأشار المصنف إلى أنه لو قال لا أكلمه الأحايين أو الأزمنة بالجمع فهو على عشر مرات ستة أشهر كما في شرح الطحاوي . ولو قال لا أكلمه كذا وكذا يوما فهو على أحد وعشرين يوما ، ولو قال كذا كذا فهو على أحد عشر . ولو حلف لا يكلمه بضعة عشر يوما فهو على ثلاثة عشر يوما لأن البضع من ثلاثة إلى تسعة فيحمل على أقلها . ولو حلف لا يكلمه الشتاء فأول ذلك إذا لبس الناس الحشو والفراء وآخره إذا ألقوها في البلد الذي حلف فيه ، والصيف على ضده وهو من حين القاء الحشو ، وإلى لبسه ، والربيع آخر الشتاء ومستقبل الصيف إلى أن ييبس العشب ، والخريف فصل ما بين الشتاء والصيف ،